سيبويه
222
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
خيام ، وروضة وروضات ورياض وروض ، كما قالوا طلاح وسخال . وأما ما كان فعلا فهو بمنزلة الفعل من غير المعتلّ ، وذلك سوس وسوسة وسوسات وصوف وصوفة وصوفات وقد قالوا تومة وتومات وتوم ، وقد قالوا توم كما قالوا درر ، وأمّا ما كان فعلا فقصّته كقّصة غير المعتلّ وذلك تين وتينة وتينات وليف وليفة وليفات وطين وطينة وطينات ، وقد يجوز أن يكون هذا فعلا كما يجوز أن يكون الفيل فعلا وسترى بيان ذلك في بابه ان شاء اللّه ، وأمّا ما كان فعلا فهو بمنزلة الفعل من غير المعتلّ إلا أنك إذا جمعت بالتاء لم تغيّر الاسم عن حاله ، وذلك هام وهامة وهامات وراح وراحة وراحات وشام وشامة وشامات ، قال الشاعر ( وهو القطامي ) : [ وافر ] « 195 » - فكنّا كالحريق أصاب غابا * فيخبو ساعة ويهيج ساعا فقال ساعة وساع وذلك كهامة وهام ومثله آية وآي ومثله قول العجّاج : [ رجز ] « 196 » - وخطرت أيدي الكماة وخطر * رأى إذا أورده الطّعن صدر [ باب ما هو اسم واحد يقع على جميع وفيه علامات التأنيث وواحده على ] « بنائه ولفظه وفيه علامات التأنيث التي فيه » وذلك قولك للجميع حلفاء وحلفاء واحدة وطرفاء للجميع وطرفاء واحدة وبهمى للجميع وبهمي واحدة ، لمّا كانت تقع للجميع ولم تكن أسماء كسّر عليها الواحد أرادوا أن يكون الواحد من بنائه فيه علامات التأنيث كما كان ذلك في الأكثر الذي ليس فيه علامة التأنيث
--> ( 195 ) - الشاهد فيه جمع ساعة على ساع بحذف الهاء للجميع كما قالوا تمرة وتمر ونخلة ونخل وأكثر ما يجيء هذا في الأجناس * يقول هذا في محاربة تغلب لبكر والقطامي من بني تغلب والغاب الشجر الملتف ومعنى يخبو يسكن لهبه . ( 196 ) - الشاهد فيه جمع راية على رأى كما قالوا تمرة وتمر وأكثر ما يجيء هذا في الأجناس المخلوقة ولا يكاد يقع فيما يصنعه الآدميون الا نادرا ، ومعنى خطرت اختلفت يمينا وشمالا عند القتال وكذا خطران الذنب والرأي مرتفعة بخطر ، وقوله إذا أورده الطعن صد رأي إذا أورده الطاعن به دم المطعون صدر كما يصدر الوارد عن الماء بعد الورود وهذا مثل وجعل الفعل للطعن مجازا .